المحقق البحراني

387

الحدائق الناضرة

ذلك كما هو مقتضى إطلاق كلامه ، الخروج عن مقتضى ذلك الاطلاق ، فيجب تخصيصه بغيره هذه الصورة . وأنت خبير بأنه لا فرق بين هذه الصورة ولا بين العنن العارض بعد الوطئ إذا الجميع من باب واحد ، فلا معنى لاستثنائه هذه الصورة ، وحكمه بالفسخ في تلك الصورة . وبالجملة فالمعتمد هو القول الأول وهو الذي عليه المعول . الثالث : ظاهر جملة من الأصحاب أن العنن إنما يتحقق بالعجز عن وطئها قبلا ودبرا ، والعجز عن وطئ غيرها ( فلو عجز عنها مثلا وأمكن وطئ غيرها لم يكن عنينا ، ولم يترتب عليه جواز الفسخ . ويدل على ذلك قوله عليه السلام في رواية غياث الضبي ( 1 ) المتقدمة ( إذا علم أنه لا يأتي النساء فرق بينهما ) وقوله في رواية أبي بصير ( 2 ) المتقدمة أيضا ( ابتلى زوجها فلم يقدر على الجماع ) واستدل السيد السند في شرح النافع على هذا القول برواية عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ، فقال : إن كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها ) . ثم ردها مع رواية الضبي بضعف السند ، وظني أن هذه الرواية ليس من روايات العنن ، وإنما المراد بالأخذ فيها هو عمل شئ كالسحر يمنع من الجماع . قال في القاموس ( 4 ) : والأخذ بالضم رقية كالسحر ، وعلى هذا المعنى حمله في الوافي

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 410 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 430 ح 25 ، الوسائل ج 14 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 510 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 611 ح 3 . ( 4 ) ج 1 ص 350 .